موفق الدين بن عثمان
405
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
وبجانب قبره إلى القبلة قبر العفيف العطّار ، ويعرف بعبد الخالق ، كان رجلا جيدا ، حسن الصحبة ، من فعلاء الخير ، يحب الخير وأهله « 1 » . قبر الشيخ أبى موسى يونس بن عبد اللّه الصدفي ، صاحب الإمام الشافعي رضى اللّه عنهما « 2 » : وتستقبل الغرب تجد قبرا بقي عليه لوح كدان عند رأسه ، ولوح عند رجليه ، وهو قبر مسنم لطيف ، وفي آخر قباب الصدفيين والليث ، هو على يسار المارّ إليه ، وهو قبر يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة بن حفص بن جابر الصدفي ، وكيل الليث بن سعد ، وآخر أصحاب الشافعي ، يكنى أبا موسى « 3 » . كان من كبار العلماء ، روى عن جماعة وروى عنه جماعة « 4 » . ومن حكاياته التي رواها عن غيره « 5 » أنّ إنسانا جاء إلى إنسان فقال له : أقرضني « 6 » ألف دينار إلى أجل . فقال له : من يضمنك « 7 » ؟ قال : اللّه
--> أن تقطع يدي » . وفي « ص » : « من قبل القطع » . ( 1 ) من أول الفقرة إلى هنا عن « م » وساقط من « ص » . وفيها « العصار » مكان « العطار » ، وما أثبتناه عن الكواكب السيارة ص 106 و 113 . واسمه « عفيف الدين » . ( 2 ) هذا العنوان عن « ص » ويونس بن عبد الأعلى من كبار الحفاظ ، روى عن ابن عيينة ، وتفقه على الشافعي ، وقرأ على « ورش » ، وانتهت إليه رياسة العلم وعلوّ الإسناد في الكتاب والسنة ، وكان ركنا من أركان الإسلام في عصره ، وكان ورعا ، صالحا ، عابدا ، كبير الشأن . . ولد سنة 170 ه ، وتوفى سنة 264 ه . [ انظر : حسن المحاضرة ج 1 ص 309 ، وانظر تحفة الأحباب ص 223 ] . ( 3 ) من أول الفقرة إلى هنا عن « م » وساقط من « ص » . ( 4 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « من كبار العلماء ، محدّث أهل مصر وعالمهم بالمعاني ، وأرواهم النكت في الفقه عن الشافعي والرواية عنه ، وهو يشاركه في ابن عيينة وغيره من شيوخه ، روى عن جماعة » . ( 5 ) في « م » : « وروى عن بعض مشايخه » . ( 6 ) في « ص » : « أنّ رجلا جاء إلى النحاس فقال له : أسلفني » . ( 7 ) في « ص » : « فقال له النحاس : من يضمن لي المبلغ ؟ » .